Samir Geagea Prisoner of his own Dreams Massira Issue 599 -21-4-1997




سمير جعجع سجين أحلامه


قبل أن يدخل الدكتورسميرجعجع السجن متهماً وبرياً, كان سجين احلامه السياسية, الايديولوبية, نقول احلاماً
لأن المثالية في الشرق حلم ولا شيء آخر والقادة حالمون اولاً وواقعيون ثانياً. واذا اختل الميزان بين الحلم الواقع ، يخسر القائد قيادته اويخسراحلامه .


من بعيد عرفته ، اثارفضولي وحسب وكان اهل "المقاومة اللبنانية " مأخوذين بوهج بشيرالجميَل . بعد ستوط الجبل وتهجيرالآلاف من أهله ،تعجَبت ان "قائد قطاع الجبل " ، خسرالأرض وروح الناس . التفَوا حول خسارته . انه قائد الخطأ والصواب . مع تدرَجه في "الانتفاضات " وامساك “ اركان " القوات وقيادتها. كان بدهياً انكسارجزء من جدار البعد، لاننا جميعاً اهل البيت ، حتى لوفكَر "الحكيم " كما سواه من القادة ان ربَ البيت يختصرالاهل في الظروف الاستثنائية وفي الظروف الطبيعية .

عرفته عن قرب (ليس معرفة المقرَبين-الورثة ) حاورته بمنطق الولد الرافض فكرة الايديولوحيا الثابتة والتي تنحني ولاتتبدل حتى لوانقلب التاريخ على ذاته وانكرت الأديان جذورها.

اقتنعت جزئياً بتشخيصه الحالة اللبنانية ولم اقتنع كلَياً برؤيته للحلَ . اقتنعت كلَياً بكلامه السيامي واقتنعت جزئياً
بالتكتيك المتبَع . وكنت في الحالين اعجزمن مجاراته في النقاش . لانه امتلك بجدارة موهبة التنظيم الذهني واختيار الحجج من التاريخ والوقائع . وتاريخه مثل تاريخ الزعماء يقرأ من جهتين .

قبل ان يدخل "الحكيم " الصمت والتأمل الاجباري، ظلَ مقتنعاً ان حجمه السياسي-الوطني في لبنان (السيَد المستقل ) يقاس بعدد مؤيديه وبهالته الأكيدة وقوة حزبه وفكره...وبأحلامه . كان "الحكيم " يقرأ الواقع السياسي كما هو، لكن القراءة تمرَبمعبراجباري: القضية -الحلم الساكنة وجدانه وخلاياه. فيسقط الواقع في المعيار المترجرج الذي يعطي الاحداث أحجاماً أكبراوأصغرمما هي عليه .

من بعيد عرفته ، ومن مسافة معقولة عرفته واليوم اعرف انه سجين ما اقترفته احلامه المعدية . والقضاء "المستقل " حكم ويحكم على الافعال والفاعل الذهني واحلام الماضي والمستقبل.

عماد موسى